الخرطوم 6 أكتوبر 2010 (شينخوا) قررت مفوضية الاستفتاء الخاص بتقرير مصير جنوب السودان اليوم (الأربعاء) رفع مقترحات كشوف الجداول الزمنية الخاصة بالاستفتاء الى مؤسسة الرئاسة السودانية لاعتمادها .
وقال جمال ابراهيم المتحدث الرسمى باسم المفوضية فى مؤتمر صحفى اليوم " ان مفوضية استفتاء جنوب السودان ستقوم اليوم برفع كشوف الجداول الزمنية الخاصة بعملية الاستفتاء لمؤسسة الرئاسة السودانية لاعتمادها ، مضيفا أن " الجداول لن تكون هى النهائية بصورتها الحالية الا بعد موافقة الرئاسة". وتضم مؤسسة الرئاسة الرئيس السودانى عمر البشير ونائبيه سلفاكير ميارديت وعلى عثمان طه لاعتماد المقترحات النهائية. وأشار الى أن " الجداول التى أعلنتها مفوضية استفتاء جنوب السودان امس لتحديد موعد تسجيل المقترعين جداول مقترحة من المفوضية وننتظر موافقة مؤسسة الرئاسة". وأكد أن عملية التنسيق مع مكتب المفوضية بجنوب السودان تسير بصورة جيدة ،نافيا وجود تضارب فى عملية المفوضية مع المكاتب الفرعية، لافتا الى ان المفوضية فى انتظار موافقة الرئاسة حتى تقوم بعملية التسجيل وتحديد مراكز الاقتراع. واوضح " ان مفوضية الاستفتاء بجنوب السودان نفذت 80%من العمليات الخاصة بها " ، وأرجع البطء الذى صاحب عمل المفوضية فى الشمال الى اتساع الرقعة الجغرافية والعقبات التى اعترضت العملية ، مؤكدا سعى المفوضية فى تنفيذ فى اكمال ما تبقى من عمل خلال الاسابيع المقبلة". واعلن عن توقيع المفوضية اتفاقا مع بعثة الاتحاد الاوروبى فى السودان من أجل المراقبة والمتابعة لضمان حرية ونزاهة الاستفتاء وتسهيل عمل بعثات المراقبة الدولية المشاركة فيها.
وجدد تأكيد المفوضية للتعامل مع المجتمع الدولى لانجاح عملية الاستفتاء بكل شفافية ووضوح تام ، مضيفا " نحن نريد ان تكون عملية الاستفتاء واضحة وضوح الشمس". وكان نائب رئيس مفوضية الاستفتاء ورئيس مكتب جنوب السودان شان ريج مدوت أعلن في وقت سابق أن الرابع عشر من نوفمبر المقبل سيكون موعدا لتسجيل المقترعين فى العملية .
ويشهد السودان في التاسع من يناير عام 2011 استفتاء لتقرير مصير جنوب السودان يدور بشأنه سجال بين شريكي الحكم حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.
ويتهم حزب المؤتمر الوطني الحركة الشعبية بـ"مصادرة حريات" الاحزاب الاخرى ومنعها من المشاركة في الاجراءات المتعلقة بالاستفتاء، وحدد خمسة شروط لاجرائه، بينها سحب الجيش الشعبي من المناطق الشمالية واعادة الانتشار وفق البروتوكول الامني لاتفاقية نيفاشا. ورد الجيش الشعبي، الجناح العسكرى للحركة الشعبية على مطالبة حزب المؤتمر الوطني له بالانسحاب من عدد من المناطق باعتبار هذه المطالبات "إعلان حرب من جانب واحد". وحذر وزير الاعلام السوداني كمال عبيد، سكان الجنوب من فقدان حقوق المواطنة اذا قرروا الانفصال خلال عملية الاستفتاء، وهو الأمر الذي انتقدته حكومة جنوب السودان.
لكن الرئيس السوداني عمر البشير تعهد بعدم طرد أي مواطن جنوبي من شمال السودان في حال اختيار سكان الجنوب الانفصال.